وفي حوار مع قناة العالم ببرنامج"عالمكشوف"، وفيما يتعلق باكتفاء الاحتلال الإسرائيلي بمعركة علي الطاهر في جنوب لبنان، إذا ما قرر خوضها، أم أن له أهدافاً أخرى، أكد الكاتب والباحث السياسي نسيب حطيط أنه فيما يتعلق بالتقدم الذي أعلنه العدو، فقد نشر خريطة توضح تقدمه الذي وصل إلى الزهراني. وضمن هذا السياق، منذ عام 1982، عند الاجتياح الإسرائيلي، كانت المقاومة الفلسطينية قد أُبلغت بأن هذا الاجتياح سيتوقف عند حدود نهر الزهراني بعمق 40 كيلومتراً، بهدف منع صواريخ الكاتيوشا ذات المدى الطويل. وبحسب المعطى التوراتي والتلمودي أيضاً، لا تقف حدود "إسرائيل" عند نهر الليطاني، بل تتجاوزه لتصل إلى قصر بعبدا ومقر الحكومة اللبنانية.
ولفت حطيط إلى أننا أمام معركة علينا أن نُظهر أن لها هدفين، أحدهما انتخابي لنتنياهو، الذي تتهدده احتمالات الخسارة في الانتخابات الإسرائيلية، وهو محاصر بملاحقات قضائية ومهدد بالانتخابات لسببين، أولهما سبب إسرائيلي داخلي، إذ إن الشعب والمستوطنين والمدنيين الإسرائيليين والأجهزة الرسمية يحمّلونه مسؤولية إدخال "إسرائيل" في حرب استنزاف مستمرة منذ ثلاث سنوات، من دون أفق واضح.
ونوّه إلى أن نتنياهو لا يستطيع البقاء في سدة رئاسة الوزراء، إذ إنه حتى اللحظة، ورغم كل الخسائر التي لحقت عملياً بالإخوة في إيران، فإن إيران ما زالت تربح بالنقاط، كون الولايات المتحدة لم تستطع تحقيق النصر وفق الأهداف التي أعلنتها، أي إسقاط النظام وإنهاء الملف النووي الإيراني. ورغم كل الخسائر التي لحقت بالمقاومة وأهلها في لبنان، والتي تُعد الأولى من نوعها من حيث الحجم والانتشار، فإنه في الحقيقة، وحتى اللحظة، لا يمكن لنتنياهو أن يقول إنه حقق أهدافه في لبنان، فسلاح المقاومة لم يُنزع.
وأضاف أنه من المبكر أيضاً القول إن العدو انتصر وحقق إنجازات كبيرة؛ فهو لم يحقق أهدافه، وخسرت المقاومة، لكنها لم تُهزم.
ضيف البرنامج:
-الكاتب والباحث السياسي الدكتور نسيب حطيت.
التفاصيل في الفيديو المرفق ...