وفي رسالة بمناسبة مرور 200 ليلة من صمود الشعب الإيراني وحضوره في الميدان أكد اللواء وحيدي، أن استمرار الحضور الواعي للشعب الإيراني في جميع الساحات الوطنية الحساسة هو السبيل إلى تحقيق الانتصار النهائي في الحرب المفروضة المعقدة والحديثة، مشدداً على أن القوات المسلحة ستواصل الوقوف إلى جانب الشعب والدفاع عن الأمن والسيادة الوطنية.
واشار الى إن الشعب الإيراني أضاف بوقفته الممتدة 200 يوم صفحة جديدة إلى تاريخ الثورة الإسلامية، من خلال دعمه للقوات المسلحة والقيادة، والثأر لدماء الإمام الشهيد اية الله السيد علي خامنئي.
وأضاف أن الشعب الإيراني، بمختلف فئاته وأعماره وتوجهاته، أثبت خلال هذه الفترة مستوى جديداً من التضامن والكرامة الإنسانية، مؤكداً أن هذا الحضور الشعبي عزز مكانة إيران المعنوية والسياسية وموقعها على الساحة الدولية.
وأشار قائد حرس الثورة إلى أن الشعب الإيراني، منذ الساعات الأولى من الحرب المفروضة الثالثة الأميركية ـ الصهيونية واستشهاد القائد اية الله خامنئي، حوّل حضوره الواسع في المساجد والمراقد والمصليات والشوارع والميادين إلى تعبير عن إرادة الشعب وتمسكه بالقيادة.
وأكد اللواء وحيدي أن هذا الحضور مثّل أيضاً بيعة جديدة مع قائد الثورة الإسلامية السيد مجتبى حسيني خامنئي، وتجديداً للعهد مع مبادئ الإمام الخميني والقائد الشهيد، معتبراً أن العلاقة بين الشعب والولاية تقوم على رابطة إيمانية وعاطفية متجذرة، إلى جانب بعدها السياسي.
ولفت اللواء وحيدي إلى أن هذا الحضور الشعبي يشكل سنداً معنوياً وعملياً للقوات المسلحة والمقاتلين في الخطوط الأمامية للدفاع عن الأمن القومي ووحدة الأراضي الإيرانية، مؤكداً أن حسابات الأعداء بشأن إمكانية فصل الشعب عن النظام وقيمه بعد استشهاد القيادة والشخصيات البارزة قد فشلت.
وقال إن أعداء إيران يركزون حالياً على ممارسة الضغوط المعيشية ونشر اليأس والتعب والانقسام، لكن الإرادة الجماعية والرأسمال الاجتماعي المتشكلين في ظل الوحدة الوطنية يشكلان سداً رئيسياً أمام الحرب المركبة والحرب الإعلامية والنفسية التي يشنها الأعداء.
وشدد قائد حرس الثورة على أن مواصلة الحضور الواعي في المجالات الوطنية الحساسة، ولا سيما الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة والأمن الوطنيين، وإنتاج العلم والتكنولوجيا، والحفاظ على الجاهزية الدفاعية والهجومية الشاملة، وتعزيز الوعي في مواجهة الحرب الإعلامية والنفسية لجبهة العدو، تمثل السبيل إلى الانتصار النهائي في هذه الحرب.
وأكد اللواء وحيدي أن النصر، بفضل الله واستمرار إرادة الشعب الإيراني، قطعي وحتمي، قائلا: ان حرس الثورة الإسلامية سيواصل الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني بكل قدراته، ولن يدخر جهداً في حماية الوحدة الوطنية باعتبارها رصيداً استراتيجياً لمواجهة الحرب الأميركية ـ الصهيونية، محذراً من أن أي تهديد أو اعتداء أو عمل عدائي سيواجه برد حازم ورادع ومُكلف للعدو.
وأشار إلى أن هذا المسار سيستمر بقوة وحكمة وبصيرة تحت قيادة قائد الثورة الإسلامية والقائد العام للقوات المسلحة، مستشهداً بقول القائد الشهيد إن الشعب الإيراني الصامد والشجاع هو من سيحسم المعركة.