وقد أكدت النتائج الجزئية التي أعلنت حتى الآن تقدم حزب النهضة الإسلامي بفارق كبير على أقرب منافسيه. فيما احتل حزب "المؤتمر من أجل الجمهورية" المرتبة الثانية. وقد احتفل الآلاف من مناصري حركة النهضة أمام مقرها وسط العاصمة، مرددين أناشيد وشعارات تؤكد الهوية العربية والإسلامية للشعب التونسي وثورته. كما رددوا هتافات تطالب بتحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة وبناء تونس حرة وجديدة بعيداً عن الهيمنة الخارجية.
وحققت حركة النهضة الإسلامية فوزاً كبيراً بحصادها زهاء نصف مقاعد المجلس التأسيسي المنتخب، فوز يرى مراقبون أنه يعكس ثقة الشعب التونسي بهذه الحركة وبتاريخها في مواجهة النظام الإستبدادي السابق فضلا عن كونه يعكس نجاحها وقدرتها على تعبئة قواعدها الشعبية في مختلف المحافظات التونسية.
وصرح عضو المكتب السياسي لحركة النهضة التونسية محمد بوراوي لمراسل العالم أن فوز حركة النهضة بالأغلبية: معناه تحمل مسؤولية كبيرة؛ وأن التونسيين لهم ثقة كبيرة فيها وإنه بحول الله لن تخيب ظنهم.
وأضاف: المهم أن الشعب التونسي نجح في تحقيق هذه المهمة وفي أول امتحان ديموقراطي كان قبل أشهر فقط بالنسبة إليهم صعب المنال.
لكن المفاجأة لدى العديد من المتابعين للشأن التونسي تمثلت بحزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي تؤكد النتائج الأولى فوزه بالمرتبة الثانية.
رغم ذلك فإن قياديي المؤتمر يرون أنهم لم يتفاجئوا بالأرقام المعلنة وكانوا واثقين بحصولهن على هذه النتيجة.
وصرح عضو حزب المؤتمر من أجل الجمهورية سمير بن عمر أن المفاجأة كانت للصحف النوفمبرية التي كانت تلمع لبعض الأحزاب وحاولت بكل الوسائل تصغير حجم المؤتمر رغم أنه من الأحزاب الكبيرة والمهمة في البلاد وفي الحياة السياسية.
وأضاف: كذلك هي صفعة لبعض معاهد سبر الآراء التي كانت تقوم بسبر آراء مدفوعة الأجر لصالح بعض الأحزاب السياسية.
أما المستقلين فتشير النتائج إلى أنهم لم يحصلوا على أي مقعد في المجلس التأسيسي القادم. وعزا المرشح المستقل زهير مخلوف هذا الإخفاق إلى أن المستقلين ليست لهم الإمكانيات المالية والمادية؛ كما أن الإعلام قد ركز بشكل كبير على الأحزاب الكبرى ولم يركز أبدا على الأحزاب الصغيرة أو على المستقلين.
12:36 10/26/ Fa