وقد أكد المتحدث باسم وزارة العدل التونسية كاظم زين العابدين في تصريح صدور مذكرة توقيف من المحكمة الإبتدائية في تونس ضد سهى عرفات من دون إعطاء مزيد من التفاصيل حول أسباب هذا القرار.
وقالت الصحف إن سهى عرفات ملاحقة في قضية فساد تتعلق بـ"المدرسة الدولية بقرطاج" التي كانت أسستها في ربيع 2007 مع ليلى الطرابلسي زوجة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
وأثار الإعلان عن فتح هذه المدرسة الربيع الماضي ضجة في تونس حيث اتهمها صاحب مدرسة ثانوية بأنها وراء إغلاق السلطات التونسية لمعهده "محاباة لها" بعد إنشائها بالتعاون مع تونسيين معهداً خاصاً منافساً له في قرطاج في الضاحية الشمالية للعاصمة التونسية.
وقد دبت خلافات بعد تأسيس هذه المدرسة بين سهى وليلى.
ونفت سهى عرفات لصحيفة القدس العربي الصادرة في لندن السبت أن "تكون لها أي ملكية في المدرسة الدولية في مدينة قرطاج التونسية، بعد أن تنازلت عنها لصالح أسماء محجوب إبنة أخت ليلى بن علي".
وكانت السلطات الفرنسية قد فتحت العام 2003 تحقيقا أولياً حول مصادر تحويلات مصرفية إلى حساب مصرفي في باريس باسم سهى عرفات.
وكانت سهى الطويل التي تنتمي إلى عائلة برجوازية مسيحية فلسطينية تزوجت سراً عرفات في 17 تموز/يوليو 1990 وذلك بعد أن عملت مستشارة له للشؤون الإقتصادية خلال فترة إقامة القيادة الفلسطينية في تونس (1982-1994). وقد تم إعلان زواجهما في 1992 ورزقا بابنتهما الوحيدة زهوة عام 1995.
وبعد وفاة عرفات في 2004، استقرت سهى في تونس حيث منحت الجنسية التونسية العام 2006. وقد عاشت سهى عرفات في تونس بعيداً تماماً عن الأضواء ورفضت دائماً إجراء أي مقابلات صحافية.
وفي آب/أغسطس 2006 إضطرت إلى نفي نبأ زواجها من صهر الرئيس التونسي زين العابدين بن علي شقيق قرينته ليلى بن علي.
وأصدر بن علي في 14 آب/أغسطس 2007 أمراً بنزع الجنسية التونسية التي كانت منحت لسهى عرفات وتم طردها من البلاد. واستقرت سهى إثر ذلك في مالطا.