عاجل:

السعودية وسياسة ذرّ الرماد في العيون

الجمعة ٢٧ يونيو ٢٠١٤
١٠:٤٧ بتوقيت غرينتش
السعودية وسياسة ذرّ الرماد في العيون يبدو ان امتعاض وحتى غضب بعض الدول الغربية من تورط السعودية في دعم تنظيم "داعش" الارهابي، والذي بان واضحا بعد التقارير الامنية والصحفية الغربية ، دفع السلطات السعودية للعمل على امتصاص حالة الغضب والاستياء التي اخذت تدب في العواصم الغربية وخاصة في واشنطن بريطانيا وبرلين ، بشتى الوسائل.

لذلك تحاول السعودية إظهار نفسها وكأنها مهددة من قبل "داعش" ايضا ، فقد دعا الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز في ختام اجتماع لمجلس الامن الوطني السعودي ، الى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المملكة من التهديدات الارهابية، اثر تقدم "داعش" في العراق.

الكثير من المراقبين يرون في المواقف الرسمية التي تعلن عنها السعودية ، خاصة فيما يخص مكافحة الارهاب والمجموعات التكفيرية وخاصة الموقف من "داعش" بالتحديد، وكذلك من التطورات التي يشهدها العراق، تتناقض بالمرة مع المواقف الحقيقية للسعودية إزاء هذه القضايا.

فعلى سبيل المثال أدرجت السعودية "القاعدة" و "داعش" على قائمة الارهاب ، الا انها عمليا تمد اذرع هذه المجموعات في سوريا ، بكل اسباب القوة من مال واسلحة ودعم اعلامي ولوجستي واستخباراتي ، بشهادة حلفائها، وكأنها ترى في ممارسات هذه الجماعات "جهادا" عندما تنفذ في سوريا ، الا انها ستكون "ارهابا" لو نفذت داخل السعودية.

في الوقت الذي أخذ الغرب يعيد حساباته في تعامله مع المجموعات الارهابية التكفيرية في سوريا بعد ان تبين خطرها على الجميع، نرى السعودية تؤكد وعلى لسان وزير خارجيتها سعود الفيصل وفي اكثر من مناسبة ، ان السعودية ستواصل ارسال الاسلحة الى المجموعات الارهابية في سوريا ، حتى لو توقف العالم كله عن دعمها.

وليس خافيا العلاقة التي تربط "الجبهة الاسلامية" التي انشاها بندر بن سلطان في سوريا مع "جبهة النصرة" الفرع الرسمي للقاعدة في سوريا ، فهذه العلاقة متينة ومتداخله ، حيث يتبادل التنظيمان الاسلحة والمعلومات ويحاربان في خندق واحد ، باعتراف زعيم "الجبهة الاسلامية" زهران علوش احد رجال بندر في سوريا.

دعم السعودية ل"داعش" تعاظم وبشكل ملفت بعد انتقاله الى العراق ، وهذا الدعم جاء بعد ان رأت السعودية ان جميع مخططاتها في سوريا وصلت الى طريق مسدود ، لذا ومن اجل التعويض عن الانتكاسة السياسية السعودية في سوريا ، انتقل الاهتمام السعودي الى العراق ، وتشير المعلومات ، التي لم تتأكد بعد ، ان نشوة انتصارات "داعش" في العراق ، زاد من معنويات السعودية المحبطة ، وهو ما دفع الملك عبدالله ان يفوض ملف العراق الى بندر بن سلطان ، للحيلولة دون حصول انتكاسة سعودية ثانية.

ان اعلان الملك عبدالله اتخاذ تدابير امنية لحماية المملكة ، يأتي قبيل الزيارة التي سيقوم بها وزير الخارجية الامريكي جون كيري الى السعودية يوم الجمعة 27 حزيران / يونيو، والتي تشير التقارير الى أن كيري سيطلب خلالها من السعودية الكف عن دعم "داعش" وعن تهديد امن العراق ، ان هذا الاعلان يذكرنا باعلان السعودية بادراج "داعش" و "جبهة النصرة" على قائمة الارهاب عشية الزيارة الاخيرة التي قام بها الرئيس الامريكي باراك اوباما الى السعودية.

ان سياسة اطلاق مواقف متسرعة ازاء قضايا اقليمية في غاية الاهمية ، مثل قضايا مكافحة الارهاب ، قبيل كل زيارة يقوم بها مسؤول امريكي كبير للرياض ، تكشف عن عدم جدية السعودية في تصديها للارهاب ، وان هذه السياسة وهذه المواقف تأتي فقط للتقليل من الضغوط التي قد تمارسها امريكا على السعودية ، وكذلك من اجل التقليل من حدة غضب الامريكيين ، والا فالجميع يعلم وفي مقدمتهم امريكا ان السعودية لا يمكن ان تكون عنصرا ايجابيا في اطار التصدي للارهاب ، لان الارهاب الذي يهدد العالم يأتي ، وببساطة شديدة، من المذهب الرسمي للسعودية الا وهو الوهابية.

ان على الامريكيين، لو كانوا جادين حقا في مكافحة الارهاب والتصدي ل"داعش" ، عليهم ان يقولوا للسعوديين وبدون لف ولا دوران ، ان يجففوا منبع الارهاب الاول والاخير في السعودية ، وهي الوهابية التكفيرية ، وعلى الامريكيين الا يقعوا تحت تاثير سياسة ذر الرماد في العيون التي تعتمدها السعودية ، وهي سياسة لا تنطلي على السذج من الناس ، فلا نعتقد انها تنطلي على الامريكيين ، هذا لو كانوا حقا يريدون مكافحة الارهاب الوهابي.

سامح مظهر- شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان يغادر غداً إلى العاصمة القرغيزية بيشكيك للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون


جنوب لبنان تحت النار ونتنياهو يبحث عن انتصار!


اللجنة الدولية للصليب الأحمر: آلاف العائلات في غزة لا تزال تجهل مصير مفقوديها بسبب نقص معدات البحث عن الجثامين وانتشالها والمعدات الطبية اللازمة


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


الأدميرال إيراني: البحرية الإيرانية لن تدخر جهدا في الدفاع عن ايران


المتحدث باسم الحكومة العراقية: المفاوضات مع فصائل المقاومة لا تزال مستمرة وموعد خروج وانسحاب "قوات التحالف" من العراق حُدد في 30 سبتمبر/أيلول المقبل


المتحدث باسم الحكومة العراقية: رفضت الحكومة العراقية المقترح المطروح بشأن تمديد وجود "قوات التحالف" في البلاد


رئيس بلدية مدينة غيرني شمال قبرص: إنقاذ أكثر من 200 شخص من العبارة الغارقة لكن مصير 70 شخصا لا يزال مجهولا


واشنطن تعجز عسكرياً فتفتح جبهة اقتصادية لخنق إيران!


المتحدث العسكري باسم كتائب القسام في ذكرى استشهاد أبو عبيدة: لن يسقط أخوانه الراية وسنكمل الطريق من بعده


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة