عاجل:

خلافات تطيح بـ"أمير داعش" في القلمون

الإثنين ١٦ فبراير ٢٠١٥
٠٧:١٥ بتوقيت غرينتش
خلافات تطيح بـ عُزِل المسمى بـ "أبو الهدى التلّي" من منصبه كـ"أمير" على "داعش" في القلمون؛ وعُيِّن بدله "أميرا" آخر هو "البانياسي".

والقاسم المشترك بين الرجلين، أن كليهما يعتبر مقرباً من زعيم «جبهة النصرة في القلمون» أبي مالك التلّي، فالأول ابن مدينته والثاني أحد تلامذته. فهل المقصود بذلك محاولة التقرب من «النصرة» وإصلاح ما أفسده «الأمير الشرعي» أبو الوليد المقدسي بعد تكفيره العلني لها، أم أنها لعبة مزدوجة يقوم بها تنظيم «داعش» في الوقت المستقطع، لا سيما أن هذه التغييرات ترافقت مع حدثين بارزين استهدفا مسقط رأس أبي مالك التلي في مدينة التل في القلمون، الأول الظهور العلني لخلايا «داعش» في شوارع المدينة للمرة الأولى، والثاني تفجير سيارة استهدفت مسجد فاطمة الزهراء، وأدى إلى مقتل وجرح العشرات.
ولم يفصل بين ظهور خلايا «داعش» في المدينة وبين التفجير الذي استهدفها سوى أقل من 48 ساعة، ومع ذلك سارع غالبية النشطاء والإعلاميين في المنطقة إلى توجيه أصابع الاتهام نحو الجيش السوري، معللين ذلك برغبته في إيجاد ذريعة لاقتحام المدينة. لكن اللافت أن «جبهة النصرة في القلمون» لم تتبنّ هذا الاتهام صراحةً، برغم تعبيرها، في البيان الذي أصدرته أمس الأول، عن قناعتها أن التفجير يخدم مخططات النظام.
وأشار البيان إلى أن «قابل الأيام مليء بالمفاجآت»، بعد تأكيده على «حصول جبهة النصرة على معلومات حول التفجير في منطقة التل»، محذراً كل «من تواطأ على تنفيذ هذا العمل بوجوب تسليم نفسه إلى أقرب هيئة شرعية في أسرع وقت».
لكن المستغرب في البيان هو إعلان «جبهة النصرة» براءتها من التفجير، مع التنويه إلى أن الغاية منه قد تكون «نزع الثقة ما بين المجاهدين وبين عامة المسلمين، من خلال توجيه أصابع الاتهام إلى المجاهدين». ويبدو أن الجهة التي وجهت الاتهام إلى «المجاهدين» من الأهمية بمكان بحيث استدعت إصدار هذا البيان، وهي بالتأكيد ليست الجيش السوري.
ويشير بيان «النصرة»، الذي يحمل العديد من التأويلات والتفسيرات، إلى أن مدينة التل قد تكون في الأيام المقبلة على موعد مع حملة من المداهمات والاعتقالات، التي يمكن أن تنفذها الجبهة بذريعة ملاحقة المتورطين في التفجير، مع عدم إغفال وجود أهداف أخرى لهذه الحملة مثل محاصرة خلايا «داعش» ومنعها من التغلغل في مسقط رأس زعيمها أبي مالك التلّي.
وتأتي هذه التطورات في ظل معلومات حصلت عليها «السفير» من أحد أعضاء الفريق الإعلامي لتنظيم «داعش في القلمون» تؤكد أن الوضع الداخلي للتنظيم «هشّ للغاية»، ويختلف كلياً عن الصورة التي انتشرت عنه خلال الفترة الماضية، وبالأخص بعد استحصاله على «البيعات» من فصائل «الجيش الحر»، والتي كان من المفترض أن تضاعف قوته وفاعليته.
وأكد الإعلامي أن «داعش في القلمون تعاني من أزمة نفاق، وانعدام الولاء بين صفوف عناصرها، خاصة أولئك الذين بايعوها مؤخراً»، مشيراً إلى أن «الكثير من الأنباء التي تنتشر في وسائل الإعلام حول بعض أوضاع الدولة في المنطقة يجري تسريبها من قبل هؤلاء المدسوسين»، وذلك في إشارة منه إلى الأنباء التي تتوارد عن وجود خلافات في صفوف «داعش» أدت مؤخراً إلى عزل «الأمير» أبي الهدى التلّي وتعيين «البانياسي» مكانه.
ولم ينف الإعلامي صحة هذه الأنباء، بل على العكس عبّر عن ضيقه من هذه الخلافات واستفحالها، مشيراً إلى «أنها تدفعه دائماً للتفكير بالانتقال من القلمون إلى أي مكان آخر».
وكانت بعض التسريبات تحدثت أن السبب وراء عزل أبي الهدى التلّي هو الاعتذار الذي تقدم به إلى ابن مدينته أبي مالك التلي بعد البيان التكفيري الذي أصدره «الأمير الشرعي» الجديد أبو الوليد المقدسي بحق «جبهة النصرة»، الأمر الذي لم يرُق لقيادة «داعش» فعزلته وعينت «البانياسي» محله.
وأكدت التسريبات، التي مصدرها أحد عناصر «كتائب عبدالله عزام»، أن الخلافات تتفاقم بسرعة بين «البانياسي» والمقدسي، لأن «البانياسي» رفض بدوره الانسياق وراءه في موضوع تكفير «جبهة النصرة». وتوقع مصدر التسريبات عزل «البانياسي» في أي وقت. هذه التسريبات لم ينفها «إعلامي داعش»، بل أكد صحتها، مضيفاً أن «الخلافات ليست بين أشخاص، وإنما أعمق من ذلك» وبالتالي فإن عزل «البانياسي» لن يحل المشكلة.
وثمة أمر لافت في التغييرات التي تجريها قيادة «داعش» على المناصب في القلمون، إذ بدا واضحاً أنها تصر على أن يكون «أميرها» هناك من المقربين لزعيم «جبهة النصرة» أبي مالك التلي، فالأول ابن مدينته بينما الثاني أحد التلامذة الذين درسوا على يديه، وهذا ما يتناقض مع تعيينها أبي الوليد المقدسي، الذي سارع منذ توليه منصبه، إلى إصدار بيان يكفر فيه «جبهة النصرة» ويتهمها بالخيانة والغدر.
وقد يكون تفسير ذلك بأنه إما يأتي في سياق سياسة العصا والجزرة تجاه التلّي ومحاولة استقطابه إلى صف «داعش»، سواء بالحوار، الذي يتولاه المقربون منه أمثال «البانياسي»، أو بالضغط والترهيب، مثل الظهور المفاجئ لبعض الخلايا في مدينة التل، وربما تفجير السيارة المفخخة فيها. أو أنه يهدف إلى ضمان «خط الرجعة» في حال فشلت جهود استقطاب التلّي ووصلت الأمور بين الطرفين إلى نقطة الانفجار حيث يكون هناك من يستطيع القيام بدور الإطفائي. 

عبد الله سليمان علي / السفير
 

0% ...

آخرالاخبار

الرئاسة الإيراني: الرئيس بزشكيان يغادر غداً إلى العاصمة القرغيزية بيشكيك للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون


بزشكيان يغادر غداً إلى العاصمة القرغيزية بيشكيك للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون


جنوب لبنان تحت النار ونتنياهو يبحث عن انتصار!


اللجنة الدولية للصليب الأحمر: آلاف العائلات في غزة لا تزال تجهل مصير مفقوديها بسبب نقص معدات البحث عن الجثامين وانتشالها والمعدات الطبية اللازمة


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


الأدميرال إيراني: البحرية الإيرانية لن تدخر جهدا في الدفاع عن ايران


المتحدث باسم الحكومة العراقية: المفاوضات مع فصائل المقاومة لا تزال مستمرة وموعد خروج وانسحاب "قوات التحالف" من العراق حُدد في 30 سبتمبر/أيلول المقبل


المتحدث باسم الحكومة العراقية: رفضت الحكومة العراقية المقترح المطروح بشأن تمديد وجود "قوات التحالف" في البلاد


رئيس بلدية مدينة غيرني شمال قبرص: إنقاذ أكثر من 200 شخص من العبارة الغارقة لكن مصير 70 شخصا لا يزال مجهولا


واشنطن تعجز عسكرياً فتفتح جبهة اقتصادية لخنق إيران!


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة