عاجل:

غضب كبير تجاه محمد بن سلمان في الكونغرس الاميركي

السبت ٢٣ مارس ٢٠١٩
٠٨:٥١ بتوقيت غرينتش
غضب كبير تجاه محمد بن سلمان في الكونغرس الاميركي نشرت وكالة بلومبيرغ الأمريكية تقريرا، قالت فيه إن ولي العهد السعودي يواجه حالة غضب متصاعد كبير في الكونغرس، بسبب الاتهامات له بالوقوف وراء جريمة اغتيال خاشقجي، وتزايد انتهاكات حقوق الإنسان وتواصل حرب اليمن، وهو ما جعل المملكة تغرق في المزيد من العزلة والصعوبات الاقتصادية.

العالم - السعودية

وقالت الوكالة، في تقريرها إنه قبل عام واحد، كانت زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة حافلة بالأنشطة التي قد يواجه أي زعيم آخر في العالم صعوبة في حضورها، حيث إنه أجرى لقاء في بيت بيل غيتس، وجولة في المقر الرئيسي لشركة أمازون، وزيارة لميناء موهافي للطيران والفضاء.

ولكن بحسب التقرير، فإن جريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي دمرت هذا الزخم، وجعلت كثيرين يتجنبون لقاء ولي العهد، فيما تعجز حكومته عن إصلاح علاقتها مع أكبر شريك خارجي للمملكة، لتصبح الرؤية الضخمة التي قدمها ابن سلمان حول التطور الاقتصادي حلما بعيد المنال.

وأكد التقرير أن حالة الغضب في الكونغرس حيال هذه الجريمة، تشهد تصاعدا مع مرور الوقت، وهو ما مكن من إجراء تصويت خلال هذا الشهر في مجلس الشيوخ الذي تسيطر عليه أغلبية من الجمهوريين، لرفض الدعم العسكري الأمريكي للحرب التي تقودها السعودية في اليمن، في انتظار أن يمر هذا القرار إلى مجلس النواب.

وذكر التقرير أن المملكة لا تزال تتمتع بدعم مهم من الرئيس دونالد ترامب ومستشاريه، الذين يعتبرون أن أهمية السعودية كشريك استراتيجي ضد إيران ومشتر للأسلحة الأمريكية، تفوق أهمية القلق بشأن ما إذا كان الأمير محمد بن سلمان قد أعطى الإذن بقتل خاشقجي.

ولكن في كل الأحوال، فإن حكام السعودية يجدون أنفسهم في مواجهة حالة من العزلة المتزايدة في الولايات المتحدة، أكثر من أي وقت مضى منذ هجمات 11 أيلول/ سبتمبر، عندما شارك 15 سعوديا في تلك العمليات.

والآن، صدرت عن أعضاء في الكونغرس دعوات للتحقيق في المحادثات الأمريكية السعودية بشأن التعاون النووي، بالتوازي مع تهديدات بفرض عقوبات جديدة على خلفية جريمة اغتيال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

ونقل التقرير موقف عضو مجلس النواب عن الحزب الديمقراطي في ولاية ماساتشوستس، جيم ماكغوفرن، الذي قال خلال الأسبوع الماضي: "مرة تلو الأخرى، أظهر النظام السعودي وحشية تذكرنا بالقرون الوسطى. إن هذا الكونغرس يجب أن يعلن بشكل واضح ولا لبس فيه، أن التغاضي عن هذه الممارسات هو أمر انتهى بلا رجعة، وأنه ستكون هنالك عواقب بالنسبة للحكومة السعودية."

وأشار التقرير إلى أن النائب ماكغوفرن، والسيناتور الديمقراطي باتريك ليهي، كانا قد التحقا بأحمد فتيحي، ابن مواطن أمريكي سعودي معتقل، ووليد الهذلول شقيق الناشطة النسوية المعتقلة هي أيضا لجين الهذلول، وذلك في إطار ندوة تحت عنوان" التعذيب في المملكة"، قدم خلاله هؤلاء المشاركون شهادات مؤثرة حول سوء المعاملة التي يتعرض لها أقاربهم في سجون المملكة.

وذكر التقرير أن أعضاء الكونغرس من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري أصبحوا ينتقدون المحادثات الجارية تحت عنوان التحالف الأمريكي السعودي، وباتوا يصفون الأمير محمد بن سلمان بعبارات كانت في الماضي مخصصة للأعداء فقط. فقد وصف باتريك ليهي الجريمة بأنها "وحشية جدا، وهو أمر يمكن أن تتوقعه من شخص مثل صدام حسين".

أما السيناتور الديمقراطي عن ولاية فلوريدا ماركو روبيو، فقد وصف ولي العهد بأنه رجل عصابات، فيما وصف ليهي قيادة المملكة بأنها تتصرف مثل منظمة إجرامية، واتهمها بأنها تبذر الثروة النفطية وتطبق أقصى السياسات القمعية والممارسات الوحشية.


وأشار التقرير إلى أن الأمور كانت مختلفة تماما قبل عام واحد. حيث كان الأمير محمد بن سلمان يركب موجة الحماس التي شعر بها المجتمع الدولي حيال الوعود الإصلاحية التي قطعها، والتي تضمنت السعي للحد من سطوة الشرطة الدينية، والسماح للنساء بقيادة السيارة، وبيع حصة من شركة النفط المملوكة للدولة.

وقد تم فعلا في نيسان/ أبريل الماضي وضع حد لفترة 35 عاما من منع قاعات السينما في السعودية، وبدا الأمر كما لو أن موجة التغيير الحقيقي انطلقت في هذه البلاد، التي تعرف بتبنيها لنظرة متزمتة للدين تعود للقرن 18.

ولكن بحسب التقرير، فإن جريمة اغتيال خاشقجي، وتواصل الانتقادات بشأن حقوق الإنسان، وحرب اليمن التي شهدت انتهاكات عديدة من بينها قصف حافلة مدرسية تقل أطفالا، غيرت حالة الحماس تجاه ولي العهد. وما زاد الطين بلة بالنسبة لهذا الشاب، هو أن صحيفة نيويورك تايمز كشفت خلال هذا الأسبوع عن تورطه في الإيذان بشن حملة لإسكات الأصوات المعارضة، من خلال عمليات اختطاف واعتقال وتعذيب، قبل أكثر من عام على جريمة قتل خاشقجي.

وأضاف التقرير أن حالة الغضب المتواصلة في الكونغرس، تأتي في وقت حرج بالنسبة للمملكة، التي تحتاج بشدة للاستثمارات الخارجية من أجل تحقيق الأهداف الاقتصادية لولي العهد، في وقت تم فيه تعليق عمليات الطرح الأولي لشركة أرامكو، وفشلت قمة الاستثمار التي نظمها ابن سلمان في العام الماضي، بعد أن فضل عدد كبير من رجال الأعمال إلغاء حضورهم إثر جريمة الاغتيال.

ونقل التقرير عن بين فريمان، من مركز السياسات الدولية في واشنطن، الذي يراقب أنشطة اللوبي السعودي في العاصمة الأمريكية، قوله، "إن تصويت مجلس الشيوخ ضد دعم الحرب في اليمن يأتي على الرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها السعودية في أروقة القرار في الولايات المتحدة."

وأضاف فريمان أن "قدرات السعودية في مجال جماعات الضغط كانت تواجه صعوبات حتى قبل اغتيال خاشقجي، ولكن الأمور ازدادت صعوبة بعد ذلك، حيث إن بعض مراكز الدراسات توقفت عن قبول الأموال السعودية، والأهم من ذلك أن أعضاء الكونغرس أوقفوا الدعم الأعمى للمملكة."

وذكر التقرير أنه خلال السنة التي سبقت الاغتيال، أنفقت السعودية ما لا يقل على 10.9 مليون دولار، للتأثير على سياسات الولايات المتحدة والرأي العام الأمريكي، وذلك بحسب وثائق مقدمة لوزارة العدل الأمريكية، في إطار قانون تسجيل الوكلاء الأجانب.

وأشار التقرير إلى أن المسؤولين السعوديين حاولوا استعادة الدعم الأمريكي الذي خسروه، وتعهدوا بملاحقة المسؤولين على اغتيال خاشقجي، إلى جانب تعيين أول امرأة في منصب سفيرة في واشنطن.

ولكن كل هذه تبقى خطوات غير كافية، بحسب جيمس دورسي، الباحث في شؤون الشرق الأوسط في جامعة نانيانغ في سنغافورة، الذي يقول: "من أجل تغيير الوجهة التي آلت إليها العلاقات بين البلدين، يجب على المملكة الالتزام بالشفافية الكاملة في العديد من الملفات، وتقديم رواية ذات مصداقية والتصرف بمسؤولية، لمعرفة ما وقع بالضبط في قضية خاشقجي."

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: الاحتلال يطلق قنابل الغاز صوب الصحفيين والطواقم الطبية خلال اقتحام المنطقة الشرقية بمدينة نابلس


مصادر اعلامية لبنانية: قوات الاحتلال تنفذ حملة تمشيط في بلدة حداثا جنوب لبنان بالتزامن مع إضرام النيران في أحد المنازل


قاليباف: العلاقات بين إيران والصين لا تحتاج إلى إذن من أي طرف


إقالات متتالية تُعمّق أزمة القيادة في الجيش الأميركي


بقائي: رئيس الوزراء القطري سيبحث مع مسؤولين إيرانيين مواصلة الجهود والمبادرات التي تبذلها قطر في مجال الوساط إلى جانب آخر التطورات في المنطقة


متحدث الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي: تأتي هذه الزيارة في إطار المشاورات المستمرة بين إيران وقطر لتوسيع العلاقات الثنائية وتعزيز السلام والأمن في المنطقة


الخارجية الإيرانية تؤكد زيارة رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري إلى طهران غدًا


«خيام» و«بايا».. عين إيران من الفضاء لرسم خرائط التنمية وتسريع المشاريع


خبير سياسي: حل قضية هرمز مفتاح التفاهمات بين إيران وأمريكا ودول المنطقة


الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية: عملية تقليص قوات التحالف في العراق تجري بتنسيق مباشر مع مكتب القائد العام


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


أوكرانيا تصعد هجماتها بالمسيرات في العمق الروسي


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع