عاجل:

الجولان المحتل .. لماذا قد يكون ترامب الخاسر؟ 

الثلاثاء ٢٦ مارس ٢٠١٩
٠٥:٥٣ بتوقيت غرينتش
الجولان المحتل .. لماذا قد يكون ترامب الخاسر؟  اثنان وخمسون عاما عمر قضية الجولان السوري المحتل، لم تتغير خلال كل هذه السنوات الثوابت والمسلمات المتعلقة بالقضية على كافة المستويات سوريا وعربيا ودوليا، لكن قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بسيادة كيان الاحتلال على الجولان يفتح مرحلة جديدة من القضية بابعاد مختلفة لا تنفصل بطبيعة الحال عما بات يعرف بصفقة ترامب.  

البعد الاول
لم يغير اعتراف ترامب بسيادة كيان الاحتلال من واقع كان مترسخا طوال خمسة عقود وهو ان الجولان منطقة سورية محتلة، وذلك باثبات القرارات الاممية وابرزها القرار 497 الصادر عام 1980. وقرارات اخرى من الجمعية العامة للامم المتحدة.

البعد الثاني
من خلال اعترافه بسيادة كيان الاحتلال على الجولان، بات ترامب امام اجماع دولي رافض لخطوته التي تزيد المخاوف والهواجس لا سيما لدى حلفائه الاوروبيين من تبعات سياساته المبنية على اسس مخالفة لما تاسست عليه القواعد الثابتة في السياسة الدولية.

البعد الثالث
بنى ترامب قراره الذي اعلن انه درسه جيدا قبل اتخاذه على اساس ان الكيان الاسرائيلي من حقه الدفاع عن نفسه في مواجهة ايران في سوريا، وبالتالي فانه يدخل قضية متفق عليها دوليا وامميا في خصوصيات المنافسة الاميركية الروسية في الملف االسوري.

بناء على ذلك، يمكن القول ان معطيات عديدة ستكون حاضرة في المرحلة المقبلة
المعطى الاول هو ان قرار الاعتراف بسيادة الاحتلال على الجولان ليس ضرورة ملحة لمصالح واشنطن في المنطقة، ولا حتى في سوريا. بل هي وكما تقول التقارير ورقة لعبها ترامب لمساعدة حليفه وصديقه المقرب بنيامين نتنياهو رئيس وزراء الاحتلال. فنتنياهو هو الذي التمس المساعدة من ترامب لاعلان الاعتراف بسيادته على الجولان، ما سيمنح نتنياهو ورقة قوية يحاول استغلالها لاستعادة التاييد في الشارع قبل الانتخابات التشريعية في كيان الاحتلال الشهر المقبل. ونتنياهو حتما سيستغل هذه الورقة حتى الاخير حيث سيظهر نفسه الاقدر على حماية مصالح الكيان الاسرائيلي ومنحه ما لم يستطع الحصول عليه طوال عقود من خلال علاقته الممتازة مع ادارة ترامب.

المعطى الثاني هو ان تبعات هذه الخطوة لم تدرس جيدا من قبل الادارة الاميركية التي لا ترى امامها الا تنفيذ اجندتها المرتبطة مباشرة بمصالح كيان الاحتلال وتحديدا نتنياهو. لكن احتمالات ارتداد الخطوة سلبا على ترامب وفريقه كبيرة.
فاستخدام الخطوة هذه للتمهيد لتمرير صفقة ترامب المتعلقة بالقضية الفلسطينية عبر الانتقال لانهاء حق عودة اللاجئين الفلسطينيين كمرحلة ثالثة بعد مرحلتي الجولان والقدس، سيدفع باتجاه المزيد من التازيم في مسار واحد وهو انفجار قد يتمثل بمواجهة عسكرية من الممكن ان تتجاوز قدرة الاحتلال الاسرائيلي على التحكم بمسارها وتوقيت انهائها.
كما ان استخدام ورقة الجولان للضغط على روسيا في الملف السوري لن يحقق اهدافه، فالورقة الايرانية ليست بيد موسكو رغم المصالح المشتركة الكثيرة بين البلدين، بل هي في يد طهران ودمشق. اضافة الى ان الحقيقة التاريخية الثابتة في سوريا هي ان الجولان ارض سورية محتلة ولا بد من تحريرها، وهذا امر من الصعب على اي طرف تغييره لدى دمشق.
اضافة لذلك، بخطوته هذه يكون ترامب قد منح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورقة مجانية لطالما استغلتها واشنطن للضغط على موسكو وهي الورقة الاوكرانية وتحديدا القرم. فبعد اعترافه بسيادة الاحتلال الاسرائيلي على الجولان لم يعد منطقيا ان يطالب ترامب بوتين بالانسحاب من القرم باعتبارها ارضا محتلة، وهذا ما سيتضح مستقبلا عندما تدخل القرم مجددا في بازار التجاذب الاميركي الروسي.

وفوق كل ذلك، في سبيل مساعدة صديقه نتنياهو، وضع ترامب نفسه ونتنياهو في دائرة الضوء دوليا، فالكيان الاسرائيلي لم يكن تحت الضغط دوليا للانسحاب من الجولان وكان هناك ما يشبه الصمت حيال احتلال الجولان، امام الان فقد اصبح نتنياهو وترامب في دائرة الاتهام والمطالبات بانهاء احتلال الجولان، وفتحا على نفسيهما نفذة من المؤكد انهما لا يريدانها الان.
كل ذلك يشير الى ان النتائج العكسية على ترامب قد تكون اكثر مما توقع، وانه سيحتاج لتقديم تنازلات مستقبلا لتصحيح الامر، وهذا ما سيتضح اكثر في المرحلة المقبلة.

حسين الموسوي - العالم

0% ...

آخرالاخبار

الرئاسة الإيراني: الرئيس بزشكيان يغادر غداً إلى العاصمة القرغيزية بيشكيك للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون


بزشكيان يغادر غداً إلى العاصمة القرغيزية بيشكيك للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون


جنوب لبنان تحت النار ونتنياهو يبحث عن انتصار!


اللجنة الدولية للصليب الأحمر: آلاف العائلات في غزة لا تزال تجهل مصير مفقوديها بسبب نقص معدات البحث عن الجثامين وانتشالها والمعدات الطبية اللازمة


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


الأدميرال إيراني: البحرية الإيرانية لن تدخر جهدا في الدفاع عن ايران


المتحدث باسم الحكومة العراقية: المفاوضات مع فصائل المقاومة لا تزال مستمرة وموعد خروج وانسحاب "قوات التحالف" من العراق حُدد في 30 سبتمبر/أيلول المقبل


المتحدث باسم الحكومة العراقية: رفضت الحكومة العراقية المقترح المطروح بشأن تمديد وجود "قوات التحالف" في البلاد


رئيس بلدية مدينة غيرني شمال قبرص: إنقاذ أكثر من 200 شخص من العبارة الغارقة لكن مصير 70 شخصا لا يزال مجهولا


واشنطن تعجز عسكرياً فتفتح جبهة اقتصادية لخنق إيران!


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة