عاجل:

فيما تسعى أبوظبي للهيمنة عليها اقتصاديا..

إمارة دبي تعيش أسوأ أزمة اقتصادية منذ عشر سنوات

الإثنين ١٨ مايو ٢٠٢٠
٠٦:٥٢ بتوقيت غرينتش
إمارة دبي تعيش أسوأ أزمة اقتصادية منذ عشر سنوات عَمّق تفشي وباء كورونا من أزمة دبي الاقتصادية، خاصة بعد توقف السياحة والرحلات الجوية وإجراءات العزل العام التي اتخذتها العديد من الدول حول العالم للحد من انتشار الوباء.

العالم - الإمارات

وتواجه إمارة دبي، التي تتسيّد القرارات الاستراتيجية للإمارات السبع لدولة الإمارات العربية المتحدة، أسوأ تراجع اقتصادي منذ ما يزيد عن العشر سنوات، لا سيما في ظل توقف شبه كامل للعديد من القطاعات الاقتصادية بسبب تفشي وباء كورونا.

وفيما يُشبِه لعبةَ صراع العروش، وفق وصف مراقبين، تسعى، تدريجيا، إمارة أبو ظبي (العاصمة السياسية لدولة الإمارات)، للهيمنة الاقتصادية على دبي، بعد فشل الأخيرة في مواجهة التحديات الاقتصادية التي واجهتها طوال العقد الماضي، وازدادت حدة بعد كورونا.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر، أن حكومتي أبوظبي ودبي تبحثان سبل دعم اقتصاد دبي عبر ربط أصول في الإمارتين، وأن من المرجح أنْ يضطلع صندوق مبادلة الحكومي التابع لأبوظبي بدور رئيسي في أي اتفاق.

نفوذ أبوظبي

وقدمت أبوظبي دعما لدبي بعد أزمة 2009 بقرض حكومي قيمته عشرة مليارات دولار، جرى تمديده في وقت لاحق، وسندات بقيمة عشرة مليارات دولار، أصدرتها دبي للبنك المركزي.

وقال أحد المصادر؛ إن أي دعم من أبوظبي يجري الاتفاق عليه الآن، سيتم "تنسيقه عبر عمليات اندماج لأصول تتنافس فيها أبوظبي ودبي بشكل مباشر، أو حيث لهما ملكيات مشتركة".

وأضاف المصدر: "الصفقة الأكثر ترجيحا بأن تتم في الأمد القريب، هي اندماج لأسواق الأسهم المحلية"، مضيفا أن من المحتمل اندماج بنوك أيضا، لافتا إلى أن المحادثات تجري "بطريقة أنيقة" دون أن تتخذ مظهر الإنقاذ المالي المباشر.

وأكد مصدر ثان إجراء المحادثات، وقال إن صندوق مبادلة الذي يدير أصولا بنحو 230 مليار دولار، سيقوم "بخطوة كبيرة في دبي"، دون أن يذكر تفاصيل.

وامتنع "مبادلة" عن التعقيب. ولم ترد أبوظبي على طلبات للتعليق على المحادثات. لكن المكتب الإعلامي لحكومة دبي نفى ذلك عبر حسابه الرسمي على تويتر.

وتدور منافسة هادئة بين الإمارتين، وتطورت دبي سريعا لتصبح مركزا للسياحة والتجارة والأعمال في الشرق الأوسط، بينما أبوظبي هي العاصمة السياسية لدولة الإمارات العربية المتحدة بسبب حجمها وثروتها النفطية الهائلة. وبدأ توطد النفوذ السياسي في أبوظبي بالدعم الذي قدمته عام 2009.

وأعلنت الإمارات، الأربعاء، أنها ستقوم بمراجعة هيكل حكومتها وحجمها؛ بهدف أن تكون "أكثر رشاقة ومرونة".

وقال نائب رئيس الإمارات وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: "قد ندمج وزارات.. ونغير هيئات"، وذلك عقب اجتماعات افتراضية استمرت ثلاثة أيام بشأن استراتيجية البلاد بعد فيروس كورونا.

وأكد مصدر ثالث، أن "مبادلة" سينخرط على الأرجح "في مرحلة ما"، بسبب أن الصندوق الحكومي دائما ما يشارك حين يكون هناك أي اندماج بين الإمارتين في السابق.

السيطرة على الأصول

وقعت اندماجات بعد أن قدمت أبوظبي دعما ماليا لدبي عقب أزمة 2009، التي انهار خلالها سوق العقارات بدبي، مما أجبر تقريبا بعض الشركات المرتبطة بالحكومة على التخلف عن سداد ديون بمليارات الدولارات.

وقامت الإمارات بدمج شركتي الألومنيوم في دبي وأبوظبي لتأسيس شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، المملوكة بشكل مشترك لصندوق مبادلة ومؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية.

وقال المصدر الأول: "رأينا بالفعل نمطا من الاندماجات وسيتسارع هذا الآن... سيتم تصميم عمليات الإنقاذ المالي هذه، على الأخص، عبر حصول أبوظبي على حصص في أصول استراتيجية مملوكة لدبي. سيحدث هذا بمرور الوقت".

وقالت كابيتال إيكونوميكس ومقرها لندن؛ إن دبي أكثر الاقتصادات في الشرق الأوسط وأفريقيا عرضة لخطر الضرر الاقتصادي، الناجم عن التدابير الهادفة للحد من انتشار فيروس كورونا، وذكرت أن اقتصاد دبي قد ينكمش بما لا يقل عن خمس إلى ست بالمئة هذا العام، إذا استمرت هذه التدابير حتى الصيف.

وتباطأ النمو الاقتصادي في دبي قبل الجائحة، وتبددت آمال الاستفادة من استضافة معرض إكسبو العالمي في تشرين الأول/أكتوبر، حين جرى تأجيل الحدث إلى 2021.
وكانت مصادر مطلعة قالت، إن دبي أجرت مناقشات في الأسابيع الأخيرة مع بنوك بخصوص عدد من خيارات التمويل التي تشمل القروض والسندات الخاصة. وقالت مصادر إنها تدرس أيضا جمع تمويل مدعوم بإيرادات رسوم الطرق.

هيمنة تدريجية

وأكد الخبير الاقتصادي، محمد فارس، في حديث مع "عربي21"، أن أبوظبي تسعى تدريجيا للهيمنة الاقتصادية على دبي، مستغلة ضعف الأخيرة وفشلها في إيجاد حلول لإنقاذها على مدار أكثر من 10 سنوات.

وقال فارس؛ إن أبوظبي ستبدأ في الاستحواذ التدريجي على قطاعات دبي الاقتصادية "المأزومة"، ثم يعقب ذلك استحواذ اقتصادي وسياسي كامل.

وأوضح الخبير الاقتصادي أحمد ذكر الله، أن إمارة دبي كانت تتسيد الموقف الإماراتي خلال السنوات الماضية بدعم من الإيرادات الكبيرة، والتقدم الذي ظهر من وراء قطاعات السياحة والتشييد والبناء والنقل الجوي وغيره، ولكن انحسار هذه القطاعات يعني أن هناك نوعا ما من أنواع ما يمكن أن نسميه تبادل الأدوار، أو على الأقل ملء الفراغ الذي يمكن أن يحدث خلال الفترة القادمة.

وأشار ذكر الله إلى أن دبي اقترضت في 2009 ما يقارب 10 مليارات دولار من إمارة أبو ظبي، وتؤجل سداده كلما حان موعد استحقاقه منذ ذلك الحين وحتى الآن.

وأضاف: "من الممكن أن نشهد تناميا ملحوظا لدور أبوظبي وغيرها من الإمارات الأخرى بخلاف دبي للقيام بدور سياسي ما، قد يكون التأثير في حسم بعض ملفات مهمة، خاصة المتعلقة بالتدخلات العسكرية الخارجية وعدم الإنفاق عليها مستقبلا أو تقليصه".

اختلالات هيكلية

وقال ذكر الله؛ إن التمدد العسكري الإماراتي في عدد من الدول العربية مثل اليمن وليبيا، وحتى في التخطيط لغزو قطر وحصارها، كان من بين أهدافه الرئيسية الحصول على موارد مالية واقتصادية لتعويض العثرات التي تواجه الاقتصاد الإماراتي بصفة عامة واقتصاد دبي بصفة خاصة، ولكن التمدد العسكري الإماراتي فشل في تحقيق العديد من أهدافه.

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن الاقتصاد الإماراتي يعاني من اختلالات هيكلية عديدة، لافتا إلى أن فترة انتعاش الإمارات الاقتصادي، كانت تعتمد على مجموعة من القطاعات الريعية والخدمية وليس الإنتاجية.

واستطرد: "إذا استعرضنا مكونات الناتج المحلي للاقتصاد الإماراتي وكذلك اقتصاد دبي، سنجد أن النفط يشكل 30 بالمئة من مكوناته، والسياحة 11 بالمئة، والنقل الجوي 15 بالمئة، والنقل البحري 5 بالمئة، والتشييد والبناء 12 بالمئة"، مشيرا إلى أن جميع الإمارات تعاني من أزمة اقتصادية، وأنه حتى لو تم نوع من أنواع المساعدات لإمارة دبي، سيكون بالاقتراض الخارجي وليس بالاعتماد على الموارد المحلية.

وتابع: "لا نستطيع أن نقول إن فيروس كورونا هو المتسبب الوحيد للأزمة الاقتصادية التي تعاني منها دبي الآن، وإنما يمكن القول بأن الأزمة الاقتصادية بدبي زادت عمقا بعد تفشي وباء كورونا؛ خاصة مع توقف السياحة وحركة الطيران.

وهناك الكثير من التقارير الدولية التي تشير إلى الأزمة الاقتصادية التي أصابت دبي منذ خمس سنوات، والبعض يقول إن دبي لم تتعاف من الأزمة المالية العالمية التي حدثت في العام 2008".

0% ...

آخرالاخبار

الرئاسة الإيراني: الرئيس بزشكيان يغادر غداً إلى العاصمة القرغيزية بيشكيك للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون


بزشكيان يغادر غداً إلى العاصمة القرغيزية بيشكيك للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون


جنوب لبنان تحت النار ونتنياهو يبحث عن انتصار!


اللجنة الدولية للصليب الأحمر: آلاف العائلات في غزة لا تزال تجهل مصير مفقوديها بسبب نقص معدات البحث عن الجثامين وانتشالها والمعدات الطبية اللازمة


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


الأدميرال إيراني: البحرية الإيرانية لن تدخر جهدا في الدفاع عن ايران


المتحدث باسم الحكومة العراقية: المفاوضات مع فصائل المقاومة لا تزال مستمرة وموعد خروج وانسحاب "قوات التحالف" من العراق حُدد في 30 سبتمبر/أيلول المقبل


المتحدث باسم الحكومة العراقية: رفضت الحكومة العراقية المقترح المطروح بشأن تمديد وجود "قوات التحالف" في البلاد


رئيس بلدية مدينة غيرني شمال قبرص: إنقاذ أكثر من 200 شخص من العبارة الغارقة لكن مصير 70 شخصا لا يزال مجهولا


واشنطن تعجز عسكرياً فتفتح جبهة اقتصادية لخنق إيران!


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة