وبحسب التقرير، فقد كشفت الاتصالات عن تباين بين التقييمات الميدانية للقادة العسكريين وبين الخطاب العلني للرئيس دونالد ترامب وفانس، إذ سعى نائب الرئيس إلى معرفة تقديراتهم بشأن أهداف الحرب والخسائر، وقدرة إيران على مواصلة القتال واستيعاب الضربات، إضافة إلى وضع مضيق هرمز ومخزونات الذخائر الأميركية.
وأبدى قادة عسكريون، وفق التقرير، مخاوف كبيرة من تراجع مخزونات صواريخ "باتريوت" الاعتراضية في أحد المسارح إلى أقل من 100 صاروخ، إلى جانب استنزاف صواريخ "ATACMS" و"PrSM"، ووصفوا مستويات بعض الذخائر بأنها الأدنى تاريخيًا، محذرين من تأثير ذلك على قدرة الولايات المتحدة على ردع الصين وروسيا وكوريا الشمالية.
ويستند التقرير إلى إفادات أكثر من ستة مسؤولين حاليين وسابقين، مشيرًا إلى أن هذه المخاوف الداخلية تتناقض مع مزاعم ترامب العلنية التي ادعى فيها بان واشنطن "فازت بالفعل" وإن الجيش الإيراني "دُمّر"، فيما قلل فانس علنًا من حجم انخراط الولايات المتحدة في الحرب.
كما أفاد التقرير بأن ترامب أبدى غضبًا شديدًا من تسريب معلومات حول مخزونات الذخائر، ووصف الصحفيين الذين نشروا المعلومات بـ"الخائنين"، فيما خضع عشرات الضباط في وزارة الدفاع لاختبارات كشف الكذب.
وأوضح التقرير أن التخطيط للحرب، التي بدأت في 28 فبراير/شباط 2026، جرى ضمن دائرة ضيقة بقيادة وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان الجنرال دان كين، ما أبعد عددًا من الوزراء والقادة الميدانيين عن تفاصيل العمليات حتى وقت قريب من بدء القصف.