وأظهرت نتائج الدراسة، التي أجراها باحثون من معهد Wellcome Sanger والمعهد الوطني للأمراض المعدية في جنوب إفريقيا ومركز برشلونة للحوسبة الفائقة إلى جانب جهات بحثية أخرى، أن بعض أنواع البكتيريا قد تسبب عدوى خطيرة بعد وقت قصير من التعرض لتلوث الهواء، بينما تحتاج أنواع أخرى إلى عدة أسابيع قبل ظهور المرض.
ووجد الباحثون أن الأطفال الصغار وكبار السن هم الأكثر عرضة للإصابة خلال فترات ارتفاع مستويات تلوث الهواء، ما يشير إلى أن تحسين جودة الهواء قد يساعد في تقليل مخاطر هذه الأمراض.
لكنها قد تسبب "مرض المكورات الرئوية الغازي" (IPD) إذا انتقلت إلى أجزاء من الجسم لا توجد فيها عادة، مثل الجهاز التنفسي السفلي أو مجرى الدم. ويمكن أن يؤدي هذا المرض إلى الالتهاب الرئوي والإنتان (تعفن الدم) والتهاب السحايا.
وجد الباحثون أن بعض الأنماط المصلية تستجيب بصورة مختلفة لتلوث الهواء. وارتبطت الأنماط 14 و19A و8 بأعلى مخاطر الإصابة بالمرض بعد التعرض للتلوث.
كما اختلف توقيت ارتفاع الخطر. ففي حين بلغ خطر الإصابة ذروته بشكل عام بعد نحو أسبوعين من التعرض لتلوث الهواء، ظهرت زيادة في الخطر خلال الأسبوع نفسه في المناطق التي تنتشر فيها الأنماط 4 و8 و23F و19F.
يرى الباحثون أن الجمع بين مراقبة جودة الهواء والترصد الجينومي لبكتيريا المكورات الرئوية قد يساعد في توقع فترات ارتفاع الإصابات، وتوجيه استراتيجيات التطعيم، ومساعدة المستشفيات على الاستعداد بشكل أفضل.