عاجل:

استيطان.. حرق مساجد .. وتطبيع

الإثنين ١٩ ديسمبر ٢٠١١
٠٩:٠٣ بتوقيت غرينتش
استيطان.. حرق مساجد .. وتطبيع 19/12/2011 بقلم:- راسم عبيدات Quds.45@gmail.com?

 إسرائيل دويلة غير معنية بالسلام،بل معنية بمواصلة الاستيطان وتكثيفه،وكذلك الاستمرار في عمليات التطهير العرق والديني،غير آبهة ولا مكترثة بمشاعر أكثر من مليار مسلم،فهي تعتبر وجودهم مجرد كم زائد لا يساوي شيئاً،وهي تدرك أنهم يكثرون من "الجعجعة" والخطب الرنانة والإنشاء والبلاغة والشعارات،ولم يقرنوا القول بالفعل حتى في أهم القضايا التي تتعلق بوجودهم ومصيرهم،ولذلك فهي تزهو كالطاووس وتتفرعن قياداتها وتتبجح،وتعلن وتقول علناً وجهراً أنها لن تتوقف ولن تتخلى عن مواصلة الاستيطان وتكثيفه،بل زادت على ذلك شرعنة قوانين عنصرية لسرقة أراضي الفلسطينيين كما يقول المأثور الشعبي"الظهر الحمراء"فأي مستوطن مقام بيته على أرض فلسطينية خاصة ومضى على إقامته أربع سنوات لا يهدم،بل يتم تعويض صاحب الأرض عن أرضه إن قبل التعويض،وإذا كانت هذه الحكومة تشرعن البؤر الاستيطانية المسماة عشوائية،فكيف لها إن تخلي المستوطنات او تتخلى عن الاستيطان لصالح السلام؟

فنحن نشهد تسونامي استيطاني في القدس غير مسبوق،فلا يمضي يوم وإلا ويتم فيه الإعلان عن مصادرات لأراضي والمصادقة على مخططات لإقامة المزيد من الوحدات الاستيطانية في مدينة القدس،ولا ينجو من هذه السياسة أي شبر او سنتمتر من أراضي القدس،مصادرات لأكثر من سبعمائة دونم من أراضي الطور والعيساوية لإقامة ما يسمى بالحديقة الوطنية لمنع أي إمكانية للتمدد والتوسع والتواصل الجغرافي لأهالي القريتين،وكذلك إقامة 23 وحدة استيطانية جديدة على أنقاض محطة الوقود وبعض المحلات التجارية القريبة من البؤرة الاستيطانية"معليه ديفد"التي كانت اللجنة اللوائية قد صادقت على تراخيص بناء 17 وحدة استيطانية جديدة فيها قبل أسبوعين في منطقة رأس العامود،والتي تشهد زحف استيطاني واسع ومكثف،وكذلك إقامة 14 وحدة استيطانية في منطقة الشيخ جراح 500 وحدة استيطانية في ابو غنيم و180 وحدة أخرى في  "جعفات زئيف" و348 وحدة استيطانية في مستوطنة "بيتار عليت"وعشرات ألاف الوحدات الاستيطانية يخطط لإقامتها والمصادقة عليها في مدينة القدس حتى 2020،بهدف شطب الوجود العربي في المدينة والعبث بتاريخها وجغرافيتها وتراثها وهويتها.

وهناك مسألة لا تقل خطورة عن الاستيطان،ألا وهي خلق دولة للمستوطنين في الضفة الغربية،دولة تأخذ القانون بيدها وبضوء أخضر من المستوى السياسي،حيث نشهد كل يوم جرائم للمستوطنين بحق شعبنا في الضفة الغربية،جرائم تطال البشر والحجر والشجر،ولعل اخطر تلك الجرائم هي قيام المستوطنين بشن اعتداءات على أماكن العبادة الفلسطينية،فلم يمضي شهر أو أقل وإلا ونسمع عن حرق مساجد فلسطينية أو كنائس مسيحية على طول جغرافيا فلسطين التاريخية،والتي كان أخرها حرق مسجد عكاشة في القدس ومسجد قرية برقة بالقرب من رام الله والكنيسة المعمدانية في طبريا،ومعظم عمليات الحرق والتي طالت حتى الآن حوالي 20 مسجداً تنفذها منظمة ما يسمى ب"جباية الثمن" والتي حسب زعمها وإدعائها تقوم بتلك العمليات بسبب قيام حكومة الاحتلال بإخلاء بعض "الكرفانات"الاستيطانية غير المأهولة.

وفي إطار تصالح حكومة نتنياهو مع المستوطنين وعصاباتهم،من المتوقع ان تقر حكومة نتنياهو قريباً قانوناً جديدا لسرقة أراضي الفلسطينيين،وكذلك التعهد بعدم هدم أي بؤرة استيطانية عشوائية،فهؤلاء المستوطنين يواصلون عربداتهم وزعرناتهم بدون أي رادع،بل يلقون الدعم والتأييد من جهات نفاذة في المستويات السياسية والعسكرية والأمنية الصهيونية،وغض طرف وصم آذان من الجهاز القضائي،فنحن نشهد حرق مركبات فلسطينية وخلع وتقطيع أشجار وتدمير ممتلكات وإغلاق طرق،وإلقاء حجارة وإطلاق نار على السكان الفلسطينيين،بدون أي شكل من أشكال المحاسبة او المساءلة،وأكثر ما تقوم به حكومة الاحتلال هو عمليات اعتقال البواب الدوار للمستوطنين،فما أن يتم اعتقالهم حتى يطلق سراحهم،وطبعاً بدون أية إدانات،على اعتبار إن من يقوم بالعربدة والزعرنة والبلطجة على وضد الفلسطينيين،هي كائنات بشرية قادمة من المريخ!!؟؟.

والغريب هنا ليس رد الحكومة الإسرائيلية،فهي معروفة كحكومة يمين وتطرف وداعمة للمستوطنين،بل ما يسمى بالمجتمع الدولي ودعاة وحماة ما يسمى بحقوق الإنسان والديمقراطية،حيث يصمتون صمت القبور عندما يتعلق الأمر بارتكاب جرائم بحق الشعب الفلسطيني،وترتفع عقيرتهم بالعواء والنباح والصراخ،عندما يقوم أي فلسطيني بعملية دفاع عن النفس أو مقاومة لاعتداءات حاصلة عليه أو حتى مقاومة شعبية للاحتلال غير الشرعي،في"تعهير" وازدواجية معايير واضحتين للقوانين والمبادئ والمعايير الدولية.

وفي ظل كل ذلك وفي غياب موقف وطني موحد وإستراتيجية موحدة وترك الحبل على غاربه،نرى أن الساحة الفلسطينية أصبحت مرتعاً خصباً للكثير من الأفراد والمؤسسات وحتى القوى،لكي تقوم بأنشطة ومشاريع ولقاءات تطبيعية رسمية وشعبية مع مؤسسات الاحتلال،تحت ذريعة وحجة أن تلك المشاريع واللقاءات والأنشطة تنفذ لخدمة ما "يسمى"بثقافة السلام" أو "المصالح العليا للشعب الفلسطيني"،ولكي نجد أن تلك اللقاءات والأنشطة بمختلف أشكالها ومسمياتها،ليست أكثر من عمليات اختراق وتشويه لوعينا وثقافتنا ،وخدمة لأهداف ومصالح خاصة،كما أنها تشكل خدمة مجانية للاحتلال وتبرئة له من الجرائم التي يرتكبها بحق شعبنا بشكل يومي،وتبيض لصفحته على الصعيد العالمي،وعادة ما تكون تلك المشاريع  واللقاءات التطبيعية اشتراطات أمريكية وأوروبية من أجل الحصول على التمويل كشراكة ينتفع منها "الأطراف الثلاثة" المشاركة في العملية.

والشيء المخجل والمعيب أن يخرج عليك ممن فقدوا توازنهم واتزانهم،وممن أعمتهم أموال التطبيع واللقاءات والسفرات و"شمات الهوى"،لكي يقولوا لنا بأن الواقع قد تجاوز هذه المواقف،وهم علناً وجهراً يدعون الى التطبيع مع الاحتلال على المستوى الرسمي والمؤسساتي والشعبي،في ظل ليس فقط وجود الاحتلال،بل في ظل ما نشهده من تصعيد غير مسبوق في الحرب على شعبنا في كل مناحي حياته،ولعل عضو المجلس الثوري لحركة فتح حاتم عبد القادر أحسن صنعاً عندما قال بأنه يجب وقف كل اللقاءات التطبيعية مع الاحتلال،وفتح لن تكون جزء من تلك اللقاءات،وعلى حاتم وغيره من القوى الوطنية الأخرى تعرية وشن حرب لا هوادة فيها على من يقومون بتلك الأنشطة واللقاءات التطبيعية بمختلف أشكالها ومسمياتها أكاديمية،اقتصادية،دينية،رياضية،ثقافية،سياسية وأمنية وغيرها،فهذه اللقاءات لا ولن تحقق أي منفعة لشعبنا الفلسطيني،بل هي تضعف من المواقف الدولية الداعمة لنا ولقضيتنا على الصعيد تشديد المقاطعة والعزلة على حكومة الاحتلال باعتبارها دولة مارقة،تمارس "الإرهاب" المنظم بحق شعبنا الفلسطيني وتخرق القانون الدولي بشكل سافر ووقح.

الاستيطان وحرق أماكن العبادة من مساجد وكنائس لا تستقيم مع التطبيع يا جهابذة التطبيع،فهذا التطبيع ومشاريع"البزنس" والأجندات الخاصة والمشاريع الخاصة وعمليات الاختراق،لم تقدم أية خدمة أو منفعة حقيقية لشعبنا ومشروعنا الوطني،بل هي تلحق الضرر بنا كشعب وقضية وحقوق.

 

0% ...

آخرالاخبار

جنوب لبنان تحت النار ونتنياهو يبحث عن انتصار!


اللجنة الدولية للصليب الأحمر: آلاف العائلات في غزة لا تزال تجهل مصير مفقوديها بسبب نقص معدات البحث عن الجثامين وانتشالها والمعدات الطبية اللازمة


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


الأدميرال إيراني: البحرية الإيرانية لن تدخر جهدا في الدفاع عن ايران


المتحدث باسم الحكومة العراقية: المفاوضات مع فصائل المقاومة لا تزال مستمرة وموعد خروج وانسحاب "قوات التحالف" من العراق حُدد في 30 سبتمبر/أيلول المقبل


المتحدث باسم الحكومة العراقية: رفضت الحكومة العراقية المقترح المطروح بشأن تمديد وجود "قوات التحالف" في البلاد


رئيس بلدية مدينة غيرني شمال قبرص: إنقاذ أكثر من 200 شخص من العبارة الغارقة لكن مصير 70 شخصا لا يزال مجهولا


واشنطن تعجز عسكرياً فتفتح جبهة اقتصادية لخنق إيران!


المتحدث العسكري باسم كتائب القسام في ذكرى استشهاد أبو عبيدة: لن يسقط أخوانه الراية وسنكمل الطريق من بعده


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران جيش الاحتلال في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة